فحسب أن يبقيها كما كانت ، إنما أن يتم نوره وكما أتمها على مدار التاريخ الرسالي ، ولا سيما بهذه الرسالة السامية .
ومما يبرهن على أن يأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، أنه :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( 33 )
.
وهكذا في الصف ( 9 ) وفي الفتح :
« . . وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
وهنا إيجابية الشهادة الربانية تكمل سلبية كيد المشركين في حقل إظهار محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) على الدين كله .
هامش
عند الرضا ( عليه السلام ) فلعنة ثم قال : إن علي بن حمزة أراد أن لا يعبد اللّه في سمائه وأرضه ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك ، قلت :
المشرك ؟ قال : نعم واللّه وإن رغم أنفه ، كذلك هو في كتاب اللّه « يريدون . . »
وقد جرت فيه وفي أمثاله أنه أراد أن يطفئ نور اللّه ،
وباسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) : وقد ذكر شق فرعون بطون الحوامل في طلب موسى ( عليه السلام ) : وكذلك بنوا أمية وبنوا العباس لما وقفوا على أن زوال ملكة الأمر والجبابرة منهم على يد القائم ( عليه السلام ) ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل أهل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وإيادة نسلة طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم ( عليه السلام ) فأبى اللَّه أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلى أن يتم نوره ولو كره المشركون ، وفي كتاب كمال الدين وتمام النقمة مثله سواء ،
و
فيه عن تفسير العياشي عن أحمد بن محمد قال : وقف عليّ أبو الحسن الثاني ( عليه السلام ) في بني زريق فقال لي وهو رافع صوته : يا أحمد ! قلت : لبيك ، قال : انه لما قبض رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جهد الناس على إطفاء نور اللَّه فأبى اللَّه إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
و
فيه عن قرب الإسناد للحميري معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : وعدنا أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ليلة إلى مسجد دار معاوية فجاء فسلم فقال : إن الناس قد جهدوا على اصطفاء نور اللَّه حين قبض اللَّه تعالى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأبى اللَّه إلا أن يتم نوره وقد جهد علي بن أبي حمزة على إطفاء نور اللَّه حين قبض أبو الحسن ( عليه السلام ) فأبى اللَّه إلا أن يتم نوره ، وقد هداكم اللَّه لأمر جهله الناس فأحمدوا اللَّه على ما من عليكم به .