الأناجيل « 1 » :
هامش
( 1 ) . إن منظمة أنگيزيسيون : تفتيش العقائد قتلت عشرات الآلاف من هؤلاء المتخلفين عن خرافات إنجيلية ، مهما كانت بمجرد تهمة غير ثابتة .
ففي خلال ( 18 ) سنة فقط ( تركمادا ) (TORQUMADA) رئيس واحد من محاكم التفتيش الكنسية ، حكم بإحراق زهاء 10220 شخصا أن يحرقوا أحياء ، وإن كانت جماعة منهم خنقت قبل الحرق كتخفيف لهم عن الحكم القاسي ! .
ومن تعذيبات هذه المحاكم أنه كل من يتهم بالكفر والإلحاد - على حد زعمهم - يلقى عليه القبض ، وكانوا يضغطون عليه بألوان التعذيب والتنكيل حتى يعترف بما أتهم به وإن لم يكن حقا واقعا .
إن السجناء البريئين من هذه التهم ما كان يخلّى عنهم حتى يقروا بما لم يفعلوا تحت وطأة التعذيبات غير المتحمّلة حتى يعترفوا أخيرا بما لم يفعلوا .
يقول ( كرى ولف ) - وهو من المحققين الأوروبيين - عن ألوان التعذيبات : إن موظفي محاكم تفتيش العقائد كانوا يحمون المتهم لحد الحرق ، ويعلقونه لحد كانت أعضائهم تتفكك ، ويقطعون بالمعضات الحديدية لحومهم ويضغطون على أيديهم وأرجلهم بمعاقد حديدية لحد تسمع دقات تفلك عظامهم ، ويدخلون الإبر تحت أظفارهم حتى يقرب المتهم إلى حالة النزع فيلجأ إلى الإقرار بما يريدونه منه ، وكانت نتيجة ذلك الإقرار أنهم يخنقونه قبل حرقه ، وما الذين لا يقرون فإلى الإحراق أحياء .
ومن جملة هؤلاء المعذبين الفيلسوف الأوروبي ( وانينت ) إذ قطعوا لسانه - قضية عدم إقرار بما يريدونه منه - وأحرقوه أمامه ، ثم قتلوه شر قتلة .
ويقول ( ژوان آنتونيولورنت ) 1800 م وهو من أعضاء محكمة تفتيش العقائد في ( مادريد ) :
إن قلمي يستحي من عرض هذه التعذيبات الوحشية بحق المتهمين ، وأرى تناقضا ظاهرا بين العطف المسيحي ( عليه السلام ) وهذه الخشونات الوحشية بحق المتهمين .
ويقول : لما تجاوز عديد المحكومين من المتهمين بالإحراق ، اضطر حاكم ( سويل ) أن يبني محرقة خارج البلد في صحراء باسم ( تابلادا ) وتكون دائمة الاضطرام ، وقد وضعت تماثيل أربع من النبيين على أضلاعها الأربعة ، وكان يحرق فيها الكافرون بالمسيحية الكذائية ! .
ويقول العالم السوكيتي ( لوزينسكي ) في تقدمته لكتاب ( شارل لنا ) مؤرخ محاكم تفتيش العقائد ، يقول : حين أفكر أن هذه المحاكم تتبنى الإنجيل في هذه الأحكام الوحشية ،