هامش
( عليه السلام ) فإنه لما فتح التابوت في عهده لم يوجد فيه غير اللوحين اللذين كتبت فيهما الوصايا العشر كما تراه في سفر الملوك الأول وان ( عزرا ) هذا هو الذي كتب التوراة وغيرها بعد السبي بالحروف الكلدانية ، واللغة الكلدانية الممزوجة ببقايا اللغة العبرية التي نسي اليهود معظمها ، ويقول أهل الكتاب : إن عزرا كتبها كما كانت بوحي أو بإلهام من اللَّه . . وهذا ما لا يسلمه غيرهم وعليه اعتراضات كثيرة مذكورة في مواضعها من الكتب الخاصة بهذا الشأن حتى من تآليفهم كذخيرة الألباب للكاتوليك - وأصله فرنسي - وقد عقد الفصلين الحادي عشر والثاني عشر لذكر بعض الاعتراضات على كون الأسفار الخمسة لموسى ومنها قوله : جاء في سفر ( عزرا 4 : ف 14 عدد 21 ) إن جميع الأسفار المقدسة حرقت بالنار في عهد ( نبوخذ نصر ) حيث قال : إن النار أبطلت شريعتك فلم يعد سبيل لأي امرئ أن يعرف ما صنعت ويزاد على ذلك أن عزرا أعاد بوحي الروح القدس تأليف الأسفار المقدسة التي أبادتها النار ، وعضده فيها كتبته خمسة معاصرون ولذلك ترى « ثرثوليانوس » والقديس « يريناوس » والقديس « ايرونيموس » والقديس « يوحنا الذهبي » والقديس « باسيليوس » وغيرهم يدعون ( عزرا ) مرمم الأسفار المقدسة المعروفة عند اليهود . . إلى أن قال : « نكتفي بهذا البيان هنا ولنا فيه غرضان :
أحدهما أن جميع أهل الكتاب مدينون لعزير هذا في مستند دينهم وأصل كتبهم المقدسة عندهم ، وثانيهما أن هذا المستند واهي النسيان متداعي الأركان وهذا هو الذي حققه علماء أوروبة الأحرار ، فقد جاء في ترجمته من دائرة المعارف البريطانية بعد ذكر ما في سفره وسفر نحميا من كتابه للشريعة : أنه جاء في روايات أخرى متأخرة عنها أنه لم يعد إليهم الشريعة التي أحرقت فقط ، بل أعاد جميع الأسفار العبرية التي كانت أتلفت وأعاد سبعين سفرا غير قانونية : ( أبو كريف ) ثم قال كاتب الترجمة فيها : وإذا كانت الأسطورة الخاصة بعزرا هذا قد كتبها من كتبها من المؤرخين بأقلامهم من تلقاء أنفسهم ولم يستندوا في شيء منها إلى كتاب آخر ، فكتاب هذا العصر يرون أن أسطورة عزرا قد اختلقها أولئك الرواة اختلاقا ( أنظر ص 14 ج 9 من الطبعة الرابعة عشرة سنة 1929 ) » - « وجملة القول أن اليهود كانوا وما يزالون يقدسون عزيرا هذا حتى أن بعضهم أطلق عليه لقب ( ابن الله ) ولا ندري أكان إطلاقه عليه بمعنى التكريم الذي أطلق على إسرائيل وداود وغيرهما أم بالمعنى الذي سيأتي قريبا عن فيلسوفهم ( فيلو ) وهو قريب من فلسفة وثني الهند التي هي أصل عقيدة النصارى وقد اتفق المفسرون على أن إسناد هذا القول إليهم يراد به بعضهم لا كلهم . . . » « وأما الذين قالوا هذا القول من اليهود فهم بعض يهود المدينة كالذين قال الله فيهم :وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ . . »و« لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ »ردا على قوله