أشبه ، وهكذا يصدق المروي عن باقر العلوم ( عليه السلام ) « 1 » فالصاغي قولا لصالح المؤمنين أو الأصلح لهم محبور مهما كان القول اغتيابا أو اعتيابا ، والصاغي لطالحهم محظور مهما كان القول صادقا .
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 )
.
« . . ليرضوكم » تصديقا لهم أنهم موافقون وليسوا بمنافقين « 2 » « واللَّه » أصالة « ورسوله » رسالة
« أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ »
هو ، حيث الرسول لا يستقل أمامه وبجنبه ، فلذلك يصح إفراد الضمير رغم عديد المرجع
« إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ »
باللَّه كما يدعون ، فليصلحوا فيما بينهم وبين اللَّه يصلح اللَّه بينهم وبين الناس .
وهنا « أحق » تفضيلا هو في موقف المجازاة ، أن لو كان لغير اللَّه حق أمام اللَّه فهو أحق ، أم على الحقيقة إذ للمؤمنين حق لإيمانهم باللَّه ، ولكن اللَّه أحق أن ترضوه لأنه محور الحق والإيمان ، فما ذا يكون الناس - وإن كانوا مؤمنين - أمام اللَّه ، ولكن الذي لا يؤمن باللَّه ولا يعفو له ، هو
هامش
( 1 ) . كما
في تفسير العياشي عن حماد بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إني أردت أن أستبضع فلانا بضاعة إلى اليمن فأتيت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت له :
إني أريد أن أستبضع فلانا فقال لي : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال صدقهم أن اللَّه عزّ وجلّ يقول :« يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »فقال : يعني يصدق اللَّه ويصدق المؤمنين لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين .
( 2 )
الدر المنثور 3 : 253 - أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا من المنافقين قال : واللَّه ان هؤلاء لخيارنا وأشرافنا وإن كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الخمر فسمعها رجل من المسلمين فقال : واللَّه أن ما يقول محمد لحق ولأنت شر من الحمار فسعى بها الرجل إلى نبي اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فأخبره فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال : ما حملك على الذين قلت ؟ فجعل يلتعن ويحلف باللَّه ما قال ذلك وجعل الرجل المسلم يقول : اللّهم صدق الصادق وكذب الكاذب فانزل اللَّه تعالى في ذلك :« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ . . »وفيه عن السدي مثله
وسمى الرجل المسلم :
عامر بن قيس من الأنصار .