تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
و « ما فضل عن قوت السنة » « 1 » ، فلذلك يهدّد كانز الذهب والفضة وإن اعطى مقدرات زكاتهما
« الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 9 : 36 )
« 2 » . والعفو هو الوسط بين الإسراف والإقتار الممنوعين « 3 »
هامش
( 1 ) . وفي الدر المنثور 1 : 254 - أخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أبي أمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : يا ابن آدم إن تبذل الفضل خير لك وان تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى . . . و فيه أخرج أبو يعلى والحاكم وصححه عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأيدي ثلاثة فيه اليد العليا ويد المعطي التي تلاها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة فاستعفف عن السؤال وعن المسألة ما استطعت فإن أعطيت خيرا فلير عليك وابدأ بمن تعول وارضخ من الفضل ولا تلام على الكفاف . و فيه أخرج أبو داود وابن حيان والحاكم عن مالك بن نضلة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأيدي ثلاثة . . . فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك ، و فيه أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن كدير الضبي قال : أنى أعرابي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : نبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار ، قال : تقول العدل وتعطي الفضل ، قال : هذا شديد لا أستطيع أن أقول العدل تحل ساعة ولا أن أعطي فضل مالي . . . أقول : العفو لغويا في الأصل هو القصد لتناول الشيء ، إلى إزالته ، فالعفو على الذنب هو قصده لإزالته ، والعفو في المال هو قصده - كذلك - لإزالته ولكن وسطا بين الإفراط والتفريط . ( 2 ) سأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكنز كم فيه فقال الخمس وعن المعادن كم فيها قال الخمس وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها فقال ( عليه السلام ) يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة ( الفقيه 158 ) و فيه أيضا سئل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ، أقول : يعني من الخمس نصاب الزكاة في موارد السئوال كما يدل عليه الحديث الأول . ( 3 ) نور الثقلين 1 : 210 القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الآية قال : الوسط . و في الدر المنثور 1 : 255 قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته ، و في التهذيب 4 : 98 نقلا عن الكافي بسند عن أبي الحسن