تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بهما زكاتهما ، والشرعة الإسلامية بأحكامها الحكيمة خالدة على مر الزمن ! . وهل النقدان المسكوكان هما من الأموال وليست الأوراق النقدية الأخرى منها وقد تكون عشرات أضعافهما ؟ . وقد يجوز اختصاص النقدين المسكوكين بزكاتهما سنويا حتى يسقطا عن النصاب دون سائر النقود ، وكما اختصت سائر التسعة بنصابات قد تأتي في نظائرها أم لا نصاب لها مقدرا ، وإنما تزكي عفوا كأكثر تقدير ، أو أقل منه قدر التقدير لأقل التقدير ، وهكذا يجمع بين روايتي الزكاة في التسعة وسواها . فلأن النقد الرائج محدود فلا يجوز ركازه ، لذلك قررت الزكاة عليه ما دام في حد النصاب ، بخلاف سائر الأموال التي لا تزكى إلا مرة واحدة ، فقد يختص المسكوك بهذه الزكاة المتكررة سنويا « 1 » ، حفاظا على عديد النقد المرسوم الرائج ، وإذهابا لأصالته عند من يعشقه كأصل . إنّ الجمود على حرفية بعض النصوص لواجب الزكاة في الذهب والفضة المسكوكتين يجمد الزكاة اليوم في كافة النقود غير الذهبية ولا الفضية ! وفي البعض منها « في كل خمسة وعشرون » « 2 » وهو طليق بالنسبة لكافة العملات على مر الزمن ، أو تقدر بقدر قيم الدراهم والدنانير زمن
هامش
( 1 ) . كما في التهذيب 4 : 7 والاستبصار 2 : 12 عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن نسبك أقول : فإذا سبك فلا زكاة فيه إلا سنة واحدة ، فالزكاة المتواصلة لغير المقلوب هي كفارة ركازه وعدم إدارته . وعليه يحمل الحديث : « ليس في التبر زكاة إنما هي على الدنانير والدراهم » . ( 2 ) الوسائل 6 باب 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 17 سأله ( عليه السلام ) ابن سنان في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال : الزكاة الظاهرة أم الباطنة ؟ فقال : ما هما ؟ فقال : « أما الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك » .