تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثم طبق عليهم الفرض المطبق كما أمر اللَّه ، وقد تتبين هذه المرحلية من مكاتيب للرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلى بعض الملوك والشيوخ من حمير ونجران واليمن حيث يلحّق فيها التسعة ب « فمن زاد خيرا فهو خير له » إشارة إلى تطبيق الفرض بكامله فيما بعد . ومن التأويل لروايات التسعة أنه لم يكن في البداية في زمن الرسول إلا هذه التسعة ، أم هي الأكثرية الساحقة وغيرها لم يكن يؤتى بها . وقد دلت روايات كثيرة على تلك الشمولية المحلقة على كل الأموال ، في حقول الزراعة والتجارة « 1 » أماهيه من محاولات مالية ، هي
هامش
أقول : هذا تقرير لمرحلية الزكاة وانها ليست فقط على التسعة كما يصرح به توقيعه ( عليه السلام ) « الزكاة على كل ما كيل بالصاع » ثم العفو عما سوى ذلك ليس من شؤون الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لأنه ليس شارعا ولا مخولا في التشريع وإنما هو رسول - ولئن قلت إنه وحي أن يعفو فهو إذا نسخ لعمومات الكتاب إذ لا تتحمل التخصيص . ( 1 ) . ومنها ما رواه زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الذرة شيء ؟ قال : الذرة والعدس والسلت والحبوب منها مثل ما في الحنطة والشعير وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة ( التهذيب 4 : 65 ) . أقول : وكيف يحمل مثله على التقية وذكر الثلاثة الأخر مع العدس زيادة في الإجابة عن مورد السؤال والتقية يقتصر فيها على الضرورة وما هي الضرورة أولا في زيادة البقية وثانيا في ذكر ضابطة عامة « كل ما كيل بالصاع . . » ؟ ثم لا قائل بما زاد عن التسعة بين العامة حتى يحمل على التقية . ومنها روي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال : كل ما دخل في القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال : فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب : الحمص والعدس زكاة ؟ فوقع ( عليه السلام ) صدقوا الزكاة في كل شيء كيل ( الكافي 3 : 511 ح 4 ) . وكتب عبد اللَّه وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) انه سأله عن الحبوب فقال : وما هي ؟ فقال : « السمسم والأرز والدخن وكل هذا غلة كالحنطة والشعير فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الحبوب كلها زكاة » ( الكافي 3 : 510 ) أقول : الدخن ذريرة تدخن بها البيوت . و عن محمد بن إسماعيل قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إن لنا رطبة وارزا فما الذي علينا