المعول عليها لموافقة الكتاب ، وروايات التسعة مأولة أو مطروحة بمخالفة الكتاب ، وحمل الأولى على التقية يحمل معها الكتاب أيضا على التقية ، رغم أن القائل بالشمولية في إخواننا عادم أم أقل من أصحابنا الإمامية ، ثم الحمل على التقية مرحلة أخرى بعد العرض على الكتاب ، وهذه الموانع الثلاثة هي مما تجعل الحمل على التقية هنا مخالفا للعقل والكتاب والسنة ، اللّهم إلّا أن تحمل أخبار التسعة على التقية لأنها مذهب العامة وسائر الأخبار هي مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) إذ لا نجد قائلا بها بين إخواننا ! .
ذلك ، ولئن لم تقبل أحاديث العفو تأويل سياسة التدرج أما أشبه فهي مطرودة ، حيث الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ليس ليعفو عما فرضه اللَّه ! ولا سيما عن حقوق الفقراء المعدمين رعاية للأغنياء .
فهل إن رسول الرحمة للعالمين يحن إلى الأغنياء تخلفا عما فرضه اللَّه عليهم من حقوق الفقراء ، زحمة للفقراء ورحمة للأغنياء .
إن هذه فرية وقحة على ساحة الرسالة القدسية في حقول شتى ! .
هذه آيات لواجب الزكاة الطليقة الشاملة على كل الأموال ، وعلى ضوءها رواياتها ، والروايات الأخرى مأولة أو مطروحة لمخالفة الكتاب والسنة ، لا سيما وبعض رواتها ليسوا من رعاتها ، بل ومن المطعونين الكذابين « 1 » ومهما كانت أسناد بعضها صحيحة ، ولكن المتون لا صحة لها
هامش
لم يرد به التجارة ( البحار 20 : 13 عن دعائم الإسلام )
و
فيه عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن علي ( عليه السلام ) أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عفا عن الدور والخدم والكسوة والأثاث ما لم يرد شيء من ذلك التجارة .
و
عن زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : « لكل شيء زكاة وزكاة الأجسام الصيام » ( الحدائق 13 : 10 ) .
و
عن الصادق ( عليه السلام ) قال قال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ملعون كل مال لا يزكى ( أربعين الشيخ البهائي الحديث الثامن عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عنه ( عليه السلام ) ) .
( 1 ) . منهم علي بن فضال الفطحي وكان يقول بامامة جعفر الكذاب وقد روى ( 48 ) حديثا في