هذه الآيات هي قبل صحيح التأمل فيها قد تكون متسرّبا لوثنيات مفتريات على أبينا الأول أول المرسلين المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، لحد يختلق
عن خاتم المرسلين ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : « خدعهما مرتين » « 1 »
يعني الشيطان ، فالخدعة الأولى حيث أضلهما في الجنة وجاه الشجرة المنهية ، والثانية لما
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما »
كما هنا ! ! ذلك رغم أن اللّه اجتباه بعد ما هبط إلى الأرض ، وكيف يقع اجتباءه على من يشرك به وقد علّمه الأسماء كلها ؟ ! أجهلا بما يشرك ، أم اجتباء لمن يشرك ! فكيف بالإمكان للذي علّم الأسماء كلها ، وقد عرّفه اللّه الشيطان إذ هما في الجنة ، كيف له أن ينخدع مرة أخرى هي أفضح من الأولى أن يسمي بعض أولاده أسماء شركية ؟ فهل ضاقت عليه الأسماء بما رحبت فلم يجد لولده اسما إلّا ما يختاره عدوه المعروف لديه ؟
ذلك ، وليس في مسرح هذه الآيات ذكر من الشيطان ، ولو كان هو المقصود من
« جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ »
لكان النص « جعلا له شريكا » لوحدة هذا الشيطان ، ثم
« ما لا يَخْلُقُ »
كان « من لا يخلق » اعتبارا بأن الشيطان من ذوي العقول .
وبعد ذلك كله فضمائر الجمع التي هي هنا بضع وعشرون وفي
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 155 - أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : ولد لآدم ولد فسماه عبد اللّه فأتاهما إبليس ما سميتما ابنكما هذا ؟ قال : عبد اللّه ، وكان ولد لهما قبل ذلك ولد فسمياه عبد اللّه فقال إبليس : أتظنان أن اللّه تارك عبده عند كما واللّه ليذهبن به كما ذهب بالآخر ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما فسمّياه عبد شمس فسمّياه فذلك قوله تعالى : أيشركون ما لا يخلق شيئا الشمس لا تخلق شيئا إنما هي مخلوقة ، قال وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : خدعهما مرتين .