تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وترى
« لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا »
تسلب عنه - وبأحرى ممن سواه - الاختيار في جلب النفع وسلب الضر ؟ كلّا لمكان
« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
حيث تثبت له ملكا للنفع والضر بمشيئة اللّه ، وهي عبارة أخرى عن الأمر بين أمرين ، فنحن لا نملك نفعا ولا ضرا مستقلين عن إرادة اللّه ، واللّه لا ينزّل علينا نفعا ولا ضرا دون عمل ومحاولة منا اللّهم إلا ما لا يحصل بعمل وما أشبه ، فقد يشاء اللّه ما نشاء حسب الصالح من حكمته تعالى وتقدس ف -
« ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
وما أشبه دليل واقع المشية منا في خير أو شر ، ولكنها مربوطة بإذن اللّه .
« إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
فقد انحصر كياني في هذه السلبية والإيجابية الرساليتين في حقل رسالتي من اللّه ، دون أية ولاية تكوينية أو تشريعية ، ولا أي علم لا تقتضيه الرسالة الربانية لزاما أو رجحانا . ذلك ، وقد يروى عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : « والله ما أدري وأنا رسول ما يفعل بي » نسخة طبق الأصل :
« قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 46 : 9 )
.