مهما نقص عن المرسلين .
فهي - إذا - قوة زائدة في الفطرة والعقلية الإنسانية ، والطاقة الحسية ، أماهيه في ذلك المثلث ، ومنها ظاهرة الكرامات بدعوات وسواها ، قوة زائدة بين زائدة العصمة والناقصة قدر الحاجة في قضية التكليف العام ، وهذه القوة رحمة للذين يتذرعون بها رفعا لكيانهم المعرفي والعبودي ، وزحمة للذين ينسلخون منها فيسقطون في هوّات الضلالة والمتاهة ، وكأنهم ما أوتوا من آيات اللّه شيئا .
ذلك ولقوة البصيرة والنظر ، ولنضوج العقل والبصر ، ولمزيد العلوم والفكر ، إن لها نصيبا بالغا للسالك إلى اللّه في مزيد معرفة اللّه ، ولكنه
« فَانْسَلَخَ مِنْها »
وقد كانت تحوطه حيطة الجلد على البدن فسلخها عنه
« فَانْسَلَخَ مِنْها »
.
فرغم أن على الإنسان الاستزادة والاستقواء من ذرائع مزيد المعرفة باللّه فالحب في اللّه ، ترى ماذا تكون حال من
« آتَيْناهُ آياتِنا »
دون محاولة منه إذا
« فَانْسَلَخَ مِنْها »
رغبة في الحياة الدنيا والإخلاد إليها ، قلبا لنعمة اللّه والذريعة إلى معرفة اللّه ، نقمة ونعمة وجهلا باللّه ، ولذلك
« فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ »
له ولنفسه ومن سواه خالصا كالسا فالسا عما أوتي ،
« فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »
الهاوين ، رغم الآيات التي أوتيها ، إذ كفر بها .
ومن هذه الآيات هي الباهرات على نبوة هذا النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وهذه الآيات تحمل له بسوء صنيعه سبعا من أبواب جحيم الغوايات لهذا الذي
« آتَيْناهُ آياتِنا »
إذ بدل نعمة اللّه كفرا وأحل نفسه دار البوار جهنم يصلاها وبئس القرار :
1
« فَانْسَلَخَ مِنْها »
حيث عامل « آياتنا » معاملة الكفران والنكران ، فعمل في انسلاخه منها عن بكرتها فأصبح أدنى ممن أوتي آيات اللّه ككل وهم عامة المكلفين .
2
« فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ »
في انسلاخه حيث صار من أتباع الشيطان بعد ما أوتي آيات الرحمن ، ولأن المفعول الثاني ل « أتبعه » محذوف ، فهو إذا