لمشاركة المشركين فيه ، إذا ففي منعهم بعد عامهم هذا يصبح الحج هو الأصغر ، فالحج الأكبر هو الذي يقابل العمرة ، ويومه البارز هو بين عرفة ويوم النحر ، ولأن « الحج عرفة » ومن فاتته فقد فاته الحج دون يوم النحر ، فالأشبه أن
« يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
هو عرفة .
هذا وقد سمي الإمام علي ( عليه السلام ) - بين أسماءه - بالأذان لأنه كان حامل ذلك الأذان كما في روايات عدة .
« فَإِنْ تُبْتُمْ »
عن الإشراك باللّه توحيدا للّه
« فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
يقابل شرا لكم
« وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ »
عن التوبة
« فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ »
بإشراككم
« وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا »
إشراكا وسواه
« بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
في الدنيا والآخرة ، وإذا كانت هذه بشارة لهم فما هو - إذا - إنذارهم ؟
وترى لماذا « رسوله » رفعا وهو معطوف على « اللّه » المنصوب ب « أن » ؟
لأن « رسوله » جائز الوجهين أدبيا عطفا على المحل فرفعا أو اللفظ فنصبا ، والرفع أولى معنويا رفعا لساحة الربوبية في تلك البراءة ، وجعلا لبراءة « رسوله » على الهامش وكما فصل « رسوله » عن اللّه بالخبر وظرفه ، لذلك فالأرجح هنا كما هو رفع « رسوله » . فلا بد - إذا - من الاستكفاء بالقرآن :
هامش
- وفي تفسير الفخر الرازي 15 : 221 يوم الحج الأكبر يوم عرفة وهو قول الشعبي والنخعي والسدي وإحدى الروايتين عن علي وقول المغيرة بن شعبة وسعيد بن جبير ،
وعن علي ( عليه السلام ) أن رجلا أخذ بلجام دابته فقال ما الحج الأكبر ، قال : يومك هذا
و
عن ابن عمر ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقف يوم النحر عنه الجمرات في حجة الوداع فقال : هذا يوم الحج الأكبر ،
و
عن المسور بن مخرمة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : خطب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عشية عرفة فقال : أما بعد فإن هذا يوم الحج الأكبر .
وفي ملحقات إحقاق الحق 427 - 439 - أخرج حديث الأذان لعلي ( عليه السلام ) عن ستة وأربعين من إخواننا السنة فراجعه .