تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 )
. تلك البراءة كانت موجهة - فقط - إلى المشركين الناقضين ، وهذا الأذان إعلام عام « إلى الناس » موحدين ومشركين لكي يعرف كلّ واجبه ويحسب حسابه . فما هو
« يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
؟
« الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
علّه هو الذي بعد العمرة احتسابا لها بالحج الأصغر ، وكما يروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : العمرة الحج الصغرى « 1 » ، أم ولأن في ذلك الحج اشترك لمرة أخيرة المسلمون والمشركون معا « 2 » ، ثم اختص الحج بالمسلمين على طول الخط . ولأن الحج لم يسمّ بالأكبر إلّا هنا ، ثم هو « الحج » مع العمرة في
« أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ » ( 2 : 196 )
مهما كان
« حِجُّ الْبَيْتِ » ( 3 : 97 )
وما أشبه حيث تأتي دون عمرة تشملها معه . إذا فالحج الأكبر قد يعني ذلك الحج المشترك بما فيه من موقف خاص وملابسات هامة قد تنجر إلى حرب بين الفريقين ، ويومه - ككل - يوم عرفة أو الأضحى « 3 » ولكن من البعيد جدا أن يوصف الحج بالأكبر
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام للجصاص 3 : 99 . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 185 في العلل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كنت أنا الأذان من اللّه ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر . . وإنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة . ( 3 ) المصدر ( 185 ) عن معاني الأخبار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : الحج الأكبر يوم النحر . وفي مفتاح كنوز السنة عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) نقلا عن بخ - ك 58 ب 16 ، مس - ك 15 ح 435 ، بد - ك 11 ب 6 ، تر - ك 7 ب 110 ، ك 44 سورة 9 ح 3 و 4 ، عد - ج 2 ق 1 ص 132 ، حم - ثالث ص 473 .