تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
و آيات القرآن خزائن العلم فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها « 1 » . ذلك هو القرآن الذي نؤمر باتباعه على مدار الزمن ، وما أظلمه وأجهله من يفترى عليه التحريف والتجديف ، وإليكم رواية عن عالمين علمين ينقلان قصة رثّة مزرءة عمن ألف كتابا حول تحريف القرآن وعوذا منه ومن أضرابه باللّه ما أجهلهم وأغفلهم عن ناموس الإسلام وعصمته « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ( 64 ) عن الكافي 2 : 446 عن حفص بن غياث عن الزهري قال سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : وفيه ( 66 ) عن الشهيد الثاني في أسرار الصلاة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لابن مسعود : اقرأ علي ، ففتحت سورة النساء فلما بلغت :« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً »رأيت عيناه تذرفان من الدمع فقال لي : حسبك الآن وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت عليه جلودكم فإذا اختلفتم فلستم تقرؤنه » . ( 2 ) . أحدهما المرجع الديني السيد شهاب الدين المرعشي النجفي دام ظله ، قال لي : إن المرحوم حيدر قلي خان المعروف ب « سردار كابلي » وهو من أعاظم العلماء الجامعين بين الدراسات الإسلامية والعصرية ، طلب منه المغفور له المرجع الأعظم السيد البروجردي أن يأتي إلى قم ليستفاد منه في الحوزة حول العلوم العصرية والكتب السماوية وما أشبه فأجابه ، وفي يوم من أيامه الأولى أتى إلى بيتي ، ولأنه كان من تلامذة الحاج ميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل ، بهذه المناسبة سألته ، ماذا حمل أستاذكم على تأليف كتابه : ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي هو مزرءة مخجلة بالكتاب العزيز ، وذريعة للنقد والتهجم عليه من قبل المعاندين ؟ فمكث هنيئة يبكي ، فقلت له : هل أسأت الأدب في سؤالي هذا ؟ قال : لا ، ولكن خطر ببالي خاطرة خطيرة مزعجة عن سبب تأليف هذا الكتاب ، وهي أنني كنت ممن يساعد الشيخ في جمع المسانيد لكتابه : مستدرك الوسائل ، فإذا حضر سيد معمم هندي وسلم عليه وقال : أيها الشيخ الجليل هل كان اسم إمامنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في القرآن ؟ قال : نعم ولكنهم حذفوه عنه ، قال : أفهكذا يظلم إمامنا وأنتم ساكتون ؟ أترجّى منكم بكل إصرار أن تكتبوا لي كل يوم صفحة مما جرى على ضوء رواياتنا حول ما نقص عن القرآن حتى تثلج صدورنا بما كان -