تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقد تقتضي قضية الحال في ذلك الإعلام والأذان العام أن يكون يوم الحج الأكبر ، حيث يجتمع فيه المشركون مع المسلمين من كل أنحاء الجزيرة - أم وسواها - دون أوّل رجب أم قبله ، ولتتم الحجة على المشركين ، فهذه الأربعة الحرم - إذا - هي غير الأربعة الشهيرة حيث يحرم فيها القتال ، وقد يؤيده
« أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
أولا منكرة ، ثم وظاهرها التتابع ولا تتابع بين الأربعة الشهيرة ، وإن لحقتها
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
حيث تعنيها منذ يوم الحج الأكبر . ولأن « الشهر » هي حسب المتعود ثلاثون يوما ، فالأربعة الحرم هنا مائة وعشرون يوما منذ عرفة أو الأضحى إلى العاشرة أو الحادية عشر من ربيع الثاني . ثم الأربعة الحرم المعروفة لها حكمها على طول الخط لكافة المكلفين ، دون هذه الأربعة الخاصة بذلك الموقف المخصوص بذلك الأذان . إذا فالأرجح - على الأشبه - هو الأربعة الحرم البادءة - هنا - من يوم الحج الأكبر ، دون الحرم العامة وهي « رجب - شوال - ذو القعدة - ذو الحجة » . ف « رجب » خاصة لخاصة العمرة والثلاثة الباقية للحج ، أم « المحرم » بديلا عن « شوال » ولكل رواية وعلى أية حال ف « تلك أربعة حرم » ظاهرة في المتواصلة وهي الأربعة الأخيرة . فهذه الأربعة الحرم ، أمان على طول الخط ، اللّهم إلا للذين حاربوا فيها فواجب الدفاع قدره ، وتلك أمان مؤقت لتلك الأربعة في تلك السنة الخاصة . « فسيحوا » أيها المشركون الناقضون للمعاهدة « في الأرض » : العاصمة وسواها حرما وسواه
« أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
ثم
« وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ »
فيها أم في سواها
« وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ »
حيث لا يفلت عنه قالت ولا يفوت عنه فائت .