تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وآله وسلم ) لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلّف المنافقون وأرجفوا بالأراجيف جعل المشركون ينقضون العهد فنبذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) العهد إليهم « 1 » . ذلك ، وهذه البراءة التي من قضاياها ملاحقتهم وقتالهم أينما كانوا وأيان ، ليست إلا بعد أربعة أشهر .
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ ( 2 )
. سماح بعد البراءة أن يأخذوا حريتهم في مكة المكرمة وسواها خلال أربعة أشهر - فقط - وعلّها
« الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
، شوال ، ذوا القعدة ، ذوا الحجة - محرم ، فإنها الأربعة الحرم المعروفة الثابتة ، مما قد يدل على أن هذه الآيات نزلت قبل شوال . ولأن ذلك الأذان كان
« يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
فقد تكون هذه الأربعة بادئة من يوم الحج الأكبر : الأضحى أم عرفة فعشرون من ذي الحجة ، وتمام المحرم وصفر وربيع الأول وعشرة من ربيع الثاني ، فهذه أربعة أشهر ؟ « 2 »
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 16 : 217 . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 182 عن تفسير القمي حدثني أبي عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أمرني عن اللّه أن لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام وقرأ عليهم « براءة » فأجل اللّه المشركين الذين حجوا تلك السنة أربعة أشهر حتى يرجعوا إلى مأمنهم ثم يقتلون حيث وجدوا ، و فيه روى عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : خطب علي ( عليه السلام ) واخترط سيفه فقال : لا يطوفن بالبيت عريان ولا يحجن البيت مشرك ومن كانت له مدة فهو إلى مدته ومن لم تكن له مدة فمدته أربعة أشهر وكان خطيب يوم النحر فكان عشرون من ذي الحجة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر ، وفيه عن العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مثله ، و عنه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله -