وسواهم فضلا عن المنتسبين بالأمهات إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وتقسيم الخمس بين هذه الموارد الستة ليس إلّا حسب الحاجة والمصلحة الأخرى والأولى ، دون أن يكون على السوية ، كما أن الزكاة كذلك لا تقسم في مصارفها الثمانية بالسوية .
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 )
.
« يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ »
وهو يوم بدر حيث فرق اللّه به بخارقة غلبة المسلمين على قلتهم عددا وعددا ظاهرية على المشركين بكثرتهم فيهما ، فرق اللّه بين الحق والباطل بصورة حسية ملموسة ، ومتى ؟
« إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا »
هي شفير الوادي وفيها الجدب والأرض الرخوة الخوارة
« وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى »
وهي علياه وفيها الماء والأرض الصلبة الفوارة « والركب » : العير الذي كان عليه أبو سفيان
« أَسْفَلَ مِنْكُمْ »
وهو الأدنى من العدوة الدنيا ، فقد كنتم محاصرين في العدوة الدنيا بين ركبهم الأسفل منكم وسائرهم الأعلى منكم ، وأنتم في مثلث من هندسة الانهزام ، ثالثه موقعكم من العدو ، وقد تغلبتم عليهم بإذن اللّه .
« وَلَوْ تَواعَدْتُمْ »
أنتم على هندسة الحرب ، هذه التي تقضي بطبيعة الحال في التليكات الحربية عليكم
« لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ »
تجنبا عن السقطة الهائلة التي هي قضية طبيعية لهذه الحرب ، « ولكن » كان ذلك عملية قاصدة ربانية وأنتم غافلون
« لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً »
من غلبكم عليهم
« كانَ مَفْعُولًا »
على أية حال ، ولكن تحقيقا ليوم الفرقان و
« لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ »
ملموسة كهذه التي يعرفها كل ذو بصر مهما لم تكن له