تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فإنما يصرف النصف الأول في سبيل الدعوة الإسلامية ، والآخر في صالح المحاويج الثلاثة سادة وسواهم . ولأن الخمس ضريبة ثابتة فلا يتحول إلى أقل أم إلى العدم على أية حال ، فالنواب العامون للإمام ( عليه السلام ) لهم أن يأخذوا حقهم ويصرفونه فيما يحق لهم ، في الدعوة الإلهية والدعوة إلى الرسالة والخلافة المعصومة ، وأما أن يصرفوه في الدعاية لمرجعيتهم فلا . ومما لا بد منه أن يقتسم الخمس إلى هذه الست حسب الحاجة « 1 » .

خلاصة البحث حول الخمس

: آية الخمس هي الآية الأولى النازلة في ذلك الكسر وموارد التقسيم والتسهيم ، ورغم أن آيات الزكاة نزلت قبلها وبعدها ، ولكنها لم يذكر فيها كسرها من الأموال التي يزكى منها . وإنما أمهل المسلمون لحد الآن عن نصاب الزكاة فأهمل ، حيث الأوضاع الاقتصادية ما كانت بحد تتحمل كسرا للزكاة متعينا ، ولا أمرا بأخذها ، والمسلمون مهما كانت لهم أموال في مكة المكرمة فقد تركوها مهاجرين إلى المدينة ، والمسلمون الأنصار كان عليهم مساعدتهم للحد الأقصى فلم يكن هناك دور لكسر خاص للزكاة وأخذها بصورة رسمية ، مع أن الأنصار أيضا كانوا في الأكثرية الساحقة من الفقراء ، فأبو أيوب الأنصاري مضيف الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لم يكن عنده إلّا بيت صغير فيه غرفتان فوق بعض ، سكن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الغرفة الفوقانية وهو وأمه في التحتانية ولم يكن للأنصار الأخر حالة مالية أحسن منه .
هامش
( 1 ) . كما في الوسائل 362 : 1 وأحاديث الأوساخ أوساخ تخالف المحسوس والضوابط الإسلامية وما هي إلا ثلاث 356 / 4 و 357 / 7 و 360 / 10 . وحرمة الصدقة والخمس بديلها 337 / 2 وأحاديث التحليل وهي ثلاثون مرفوضة إلا في دولة الباطل بالنسبة لسهم الإمام ، وأما سهم الثلاث الآخرين فكيف يوهب .