تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والأئمة من عترته ( عليهم السلام ) فهل نقر أيضا به لليتامى والمساكين وابن السبيل للذرية ؟ أم لهم ما لسائر المسلمين المحاويج ؟ وجهان ، ومما يدل على عدم اختصاص الذرية أحاديث تحليل الخمس للشيعة زمن الغيبة « 1 » . 4 كيف تختص سهام ثلاثة من خمس غنائم دار الحرب بالثلاث من الذرية ويحرم غيرهم وليس يقابله من الزكاة شيء ؟ ولا سيما على فرض اختصاص الزكاة بالتسعة على قيودها ، فكيف يختص الخمس على كثرته حسابا ونصابا بالذرية القليلة - ولا سيما المختصة بطريق الآباء - ثم الزكاة على قلتها حسابا ونصابا تختص بغير الذرية ؟ 5 على فرض أن الخمس يتعلق بكل الفوائد ، فالسهام الثلاثة الأول راجعة إلى تحكيم عرى الإسلام توحيدا ورسالة وخلافة ، والثلاثة الأخرى طليقة بين يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم دون اختصاص بذرية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإن
« لِذِي الْقُرْبى »
تعني ذريته ، والاستحقاق في الثلاثة الأولى عام لصالح المسلمين ، وفي الأخيرة خاص بالثلاثة ، وتقسيم هذه الستة ليس على سواء بل حسب الحاجة الحاضرة . لذلك اختصت الثلاثة الأولى باللّام
« فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »
دليلا على اختصاص خاص وهو الإختصاص بالكيان الإسلامي لا الاشتمال ، فليس اللّه ليحتاج إلى نصيب ولا الرسول إلا لرسالته ولا ذوو القربى إلا لخلافتهم ، والكل بأيدي رؤوساء الدولة الإسلامية الصالحين .
هامش
( 1 ) . مما يدل على التحليل كما في جامع أحاديث الشيعة 8 : 526 رواية ابن سنان قوله ( عليه السلام ) على كل امرء غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) إلى أن قال - : « إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة انه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا » و فيه رواية سليم بن قيس من باب ( 1 ) أن الخمس للّه وللرسول ما يدل أن اللّه تبارك وتعالى فرض الخمس إكراما للرسول وأهل بيته ( عليهم السلام ) و في رواية عمران قوله ( عليه السلام ) يسر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 224 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني