قسم لها من زيادة أو نقصان فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة - زيادة - في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة ( خ 23 ) -
و
« كن في الفتنة كابن اللبون - رضيع الناقة - لأظهر فيركب ولا ضرع فيحلب » ( ح )
و
لا يقولن أحدكم : اللّهم إن أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استفاد فليستفد من مضلات الفتن فإن اللّه سبحانه يقول :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ( 93 )
ح ) .
أما بعد أيها الناس ، فأنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها غيري بعد أن ماج غيهبها ، واشتد طلبها ، فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألونني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ومحط رحالها ومن يقتل من أهلها قتلا ومن يموت منهم موتا ، ولو فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور وحوازب الخطوب لأطرق كثير من السائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلّصت حربكم ، وشمرّت عن ساق ، وكانت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم ، حتى يفتح اللّه لبقية الأبرار منكم - إن الفتن إذا أقبلت شبّهت ، وإذا أدبرت نبّهت ، ينكرن مقبلات ، ويعرفن مدبرات ، يحمن حوم الرياح ، يصبن بلدا ويخطئن بلدا - ألا وان أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ، فإنها فتنة عمياء مظلمة عمّت خطّتها ، وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها ، وأيم اللّه لتجدنّ بني أمية لكم أرباب سوء بعدي كالناب الضروس ، تعذم بغيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درّها ، لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم ، أو غير ضاربهم ، ولا يزال بلاءهم عنكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه ، والصاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيّة ، وقطعا جاهلية ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ،