تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عليه وآله وسلم ) قال : أخبرت أنهم أصحاب الجمل « 1 » وفتنتهم في ليلة القدر هل هي ماضية أم مستمرة « 2 » وما أشبه من فتن صعبة ملتوية تجعل المتوسطين في الإيمان حيارى ، فضلا عن البسيطين كفتنة الرماة يوم أحد ، وهنالك مجالة حق التقوى حفاظا على صالح الهدى . ولقد تعترضكم فتن تزلزل فيها أركان الإيمان ، ما ليس لها بقية إلّا بكامل التقوى والإيمان :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ » ( 2 : 214 )
. ف « يا أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة » ( الخطبة 5 ) - فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما
هامش
وفي ملحقات أحقاق الحق 3 : 546 عن النيشابوري تفسيره 9 : 134 بهامش تفسير الطبري . و فيه 14 : 399 عن الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 206 بسند متصل عن ابن عباس قال : لمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي ، وعن الزبير بن العوام أنه قرأ هذه الآية فقال : ما شعرت أن هذه الآية نزلت فينا إلا اليوم ، يعني يوم الجمل في محاربته عليا ، وفيه عن ابن عباس في الآية قال : حذر اللّه أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يقاتلوا عليا . ( 1 ) . المصدر عن العياشي عن إسماعيل السرى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . ، وفي تفسير الفخر الرازي 15 : 149 عن السدي نزلت في أهل بدر اقتتلوا يوم الجمل و روي أن الزبير كان يساير النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يوما إذ أقبل علي رضي اللّه عنه فضحك إليه الزبير فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : كيف حبك لعلي ؟ فقال يا رسول اللّه أحبه كحبي لولدي أو أشد ، فقال : كيف أنت إذا سرت تقاتله . ( 2 ) المصدر في أصول الكافي باسناده إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) حديث طويل وفيه : ثم قال في كتابه« وَاتَّقُوا فِتْنَةً »في« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »يقول : إن محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ وجلّ : مضت ليلة القدر مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فهذه فتنة أصابتهم خاصة .