ثم أخرجوا مع المشركين إلى بدر التحاقا إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أم نظرة الالتحاق بالفرقة الغالبة ، فلما رأوا قلة المسلمين قال نفر منهم
« غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ »
وأما الذين خرجوا إلى بدر مع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فهم خلّص ذو خلّط مهما كانوا درجات .
وحين تكون طاعة الرسول كطاعة اللّه مفروضة طليقة والتولي عنه كالتولي عن اللّه مرفوض طليق فما هو الجواب عن « حيلولة عمر بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين كتابة وصيته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرض وفاته » « 1 » ؟ والوصية حق لكل مسلم فضلا عن النبي الذي يعني في وصيته تحويل هامة الأمور الرسالية إلى من يرضاه اللّه ! و « لقد لد في مرضه وهو غير راض » « 2 » .
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 )
.
إن الشرّ المعني هنا ليس إلّا في حقل التكليف الإنساني ومن أشبه ، فالتعبير هنا ب : « الدواب » دون « الناس » أو
« الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
تنديد بهؤلاء النسناس الذين هم في الحق دوابّ بل هم أضل :
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » ( 7 : 179 )
.
ف « الدواب » هنا طليعة تشمل خيرها وشرها ، من حيوانها وإنسانها وغيرهما ، والشر الطليق بينها
« الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ »
شرا بين خير من الدواب أو شر بقصور أم تقصير .
فطالما البهائم لها آذان ولكنها ليست لتسمع سمع الإنسان ، وهي
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلا عن بخ - ك 3 ب 39 قاك 58 ب 6 ، ك 64 ب 83 ك 75 ب 17 ك 96 ب 26 مس - ك 25 ب 22 قد - ج 2 ق 2 ص 36 و 324 و 336 قا حم - أوّل ص 232 و 293 و 324 و 336 قا 355 ثالث ص 346 .
( 2 ) . المصدر - ك 76 ب 21 مس - ك 39 ح 85 و 86 عد - ج 2 ق 2 ص 31 حم - أول ص 209 سادس ص 53 و 118 و 438 هش - ص 1007 .