سهلا - فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الدين وأنتم الأعلون واللّه معكم ولن يتركم أعمالكم ( خ 64 ) .
« فقدموا الدارع وأخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ، وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ، ورايتكم فلا تميلوها ولا تخلوها ، ولا تجعلوها إلا بأيدي شجعانكم ، والمانعين الذمار منكم وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة إن في الفرار موجدة الله ، والذل اللازم والعار الباقي ، وإن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه » ( خ 121 ) .
« وأي امرء منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه كما يذب عن نفسه ، فلو شاء الله لجعله مثله ، إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، إن أكرم الموت القتل ، والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على الفراش »
ذلك :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 )
.
فالتحرف لقتال والتحيز إلى فئة هما فرار للقرار فلا عار فيهما ولا بوار ، فلا تشتدن عليكم فرّة بعدها كرة ولا جولة بعدها حملة ، ووطئوا للجيوب مصارعها ، وإذ مروا أنفسكم على الطعن الدّعسي - الشديد - والضرب الطلحفي - القوي - ( 255 ) .
فتولي الدبر في المصاف الزاحف محظور كضابطة ، وهو محبور كتصبره في مجالين اثنين : 1
« مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ »
: متطردا يريد الكرة عليهم تحولا إلى قتال أمكن وأقوى . 2
« أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ »
من المؤمنين ، متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة ، ضمالهم إليهم إلى