ذلك ، ولأنه دون مبرر منصوص مرصوص فتّ لعضد الإسلام وثلم لكرامته ،
و « لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة ( عليهم السلام ) وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على انكار ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون من السبي والقتل وإبطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد » « 1 » .
ذلك
و « أن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ، إنه ضلال في الدين وسلب في الدنيا مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف بحضرة القتال » « 2 » .
هامش
-
وفيه في الخصال في مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتعدادها قال : وأما الثالثة والستون فإني لم أفر من الزحف قط ولم يبارزني أحد إلا سقيت الأرض من دمه ،
و
فيه عن العياشي عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال قلت : الزبير شهد بدرا ؟ قال :
نعم ولكنه فر يوم الجمل ، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم وان كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من اللّه حين ولا هم دبره .
( 1 ) . تفسير البرهان 2 : 69 عن الكليني بسند متصل عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال اللّه :
( 2 ) لقد تواردت الروايات حول اختصاص حرمة الفرار من الزحف ببدر وعدمه ومن الثاني وفقا لطليق الآية في الدر المنثور 3 : 174 ،
أخرج ابن مردويه عن أمامة مولاة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قالت كنت أوضئ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أفرغ على يديه إذ دخل عليه رجل فقال يا رسول اللّه أريد اللحوق بأهلي فأوصني بوصية أحفظها عنك قال : لا تفر يوم الزحف فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من اللّه ومأواه جهنم وبئس المصير ،
و
فيه عن ابن عمر قال : لما نزلت هذه الآية قال لنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قاتلوا كما قال اللّه :
و
فيه انه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كان يدعو بهؤلاء الكلمات السبع يقول : اللّهم إني أعوذ بك وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا ،
و
روى البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وما هن ؟ قال : الشرك باللّه والسحر وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .