ف
أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني حفظ القرآن وأصناف العلم ، وأن تثبتها في قلبي وسمعي وبصري ، وأن تخالط بها لحمي ودمي وعظامي ومخي ، وتستعمل بها ليلي ونهاري برحمتك وقدرتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا حي يا قيوم « 1 » .
« اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من تكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ، اللهم نور بكتابك بصري ، واشرح به صدري ، فرح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوني على ذلك ، وأعني عليه إنه لا معين عليه إلا أنت » « 2 » .
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 )
.
هنا « قرئ القرآن » موضوع لواجب الاستماع له والإنصات
« لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
والنتيجة الصريحة لسلبية الاستماع والإنصات له هي زوال الرحمة - وطبعا - إلى خلاف الرحمة وهو العذاب الزحمة ، فإن اللّه لا يخلى عباده من رحمة أو زحمة جزاء وفاقا بأسبابهما ، وهنا السبب لزوال الرحمة إلى الزحمة هو ترك الاستماع والإنصات للقرآن حين يقرء .
هامش
( 1 ، 2 )
المصدر 38 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : تقول : اللهم إني أسألك ولم يسأل العباد مثلك ، أسألك بحق محمد نبيك ورسولك وإبراهيم خليلك وصفيك وموسى كليمك ونجيّك وعيسى كلمتك وروحك ، وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وقرآن محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وبكل وحي أوحيته وقضاء أمضيته وحق قضيته وغني أغنيته وضال هديته ، وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم ، وباسمك الذي وضعته على النهار فاستنار ، وباسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرت ودعمت به السماوات فاستقلت ، ووضعته على الجبال فرست ، وباسمك الذي بثثت به الأرزاق ، وأسألك باسمك الذي تحيي به الموتى ، وأسألك .