نفسر ما
يروى عنه ( ص ) « بل للمسلمين عامة »
في جواب الصديقة الطاهرة الزهراء سلام اللّه عليها « 1 » .
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 )
:
أنا محمد ( ص ) وقد رباني ربي أفضل من كافة المربوبين إذا ف :
« أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ »
فعلي أن أبغيه ربا قبل كلّ شيء كما مع كلّ شيء ولكنه أفضل من كلّ شيء ، ولا ينفعني أن يعبده كلّ شيء وأنا تارك ، إذ
« وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها »
فلو أن كلّ شيء ترك ربوبيته إلى ما سواه وأنا تارك كلّ شيء سواه ف
« لا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها »
دون من سواها
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
كضابطة ثابتة في كلّ الحقول ، حيث لا تحمل حاملة حمل أخرى ، فلا يخفف أحد عن أحد ثقلا بأن يحمله عنه إذ لا يشاطره حملا ، لأن كلّ إنسان في ذلك اليوم العصيب مشغول بنفسه ومفروح أو مقروع بحمله ، وأما الشفاعة فليست هي من حقل الحمل لأثقال الآخرين ، بل هي التماس من اللّه أن يعفو عمن يشاء ويرضى
« وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
.
« ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ »
فيما عبدتم من مختلف المعبودين
« فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ »
إنباء علميا بعد ما تجاهلتم ، وإراءة لما جهلتهم ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 66 - اخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن عمران بن حصين قال : قال رسول اللّه ( ص ) يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطرين دمها كلّ ذنب عملتيه وقولي :إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ »قلت : يا رسول اللّه ( ص ) هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة ؟
قال : بل للمسلمين عامة .