اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » ( 30 : 30 )
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ » ( 30 : 43 )
والقيام للّه :
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » ( 2 : 238 )
وإقامة الدين :
« أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ » ( 42 : 13 )
والاستقامة فيه
« إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » ( 41 : 30 )
« وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » ( 42 : 15 )
« أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ » ( 41 : 6 )
.
أم « قيما » جمع « القيمة » أن ذلك الصراط المستقيم دين يجمع في نفسه كافة القيم الصالحة للإنسان وجاه الرب ووجاه كافة الحيويات البالغة الإنسانية ، وهذا هو الأظهر من مخفف القيام ، فإنه في نفسه خفيف لا يحتاج إلى تخفيف وكما يذكر
« قِياماً لِلنَّاسِ »
ولا يصح مثل هذا التخفيف في موضع اللبس كما هنا ، فهو - إذا -
« دِيناً قِيَماً »
تجمع كافة القيم في نفسه دون إبقاء ، ولا ضير في توصيف مفرد الدين بجمع القيم حيث الدين هو في المعنى جمعية القيم ، وتعاكسهما « هم العدو » اعتبارا بوحدة العداوة في جمعيتهم .
إذا فدين القرآن دين قيم حيث يضم في دفتيه كافة القيم القيمة في توجيهاته دون إفراط ولا تفريط ، فان فيه تبيان كلّ شيء يحتاجه المكلفون إلى يوم الدين .
« دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
وهذه الملة هي ملة التوحيد ، فتوحيد الطاعة والطاعة التوحيدية عبارة أخرى عن
« دِيناً قِيَماً »
وكلّ القيم الصالحة تتبنّى قيم التوحيد وهو ملة إبراهيم حنيفا .
وطالما الملة التوحيدية درجات ولكنها تتوحد في
« صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
وإن كان سالكوه درجات ، فهدي محمد ( ص ) إلى ذلك الصراط لا يعني إلّا أصل سلوكه فيه ، دون القمة السلوكية في ملة التوحيد الخاصة