ولقد تواترت الروايات حول ظهور صاحب الأمر بمثلث آياته قبله ومعه وبعده فهو عجل اللّه تعالى فرجه الشريف - نفسه - من
« بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
في طول عمره وسعة أمره وتأسيس دولته العالمية الكبرى على ضوء القرآن « 1 » .
ومن الآية
« دَابَّةُ الْأَرْضِ »
كما في النمل :
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ » ( 27 : 82 )
.
ومنها كأغربها معنى
« طلوع الشمس من مغربها »
كما تواتر عن النبي ( ص ) وأئمة أهل بيته عليهم السلام « 2 » .
ولا تنافي عديد الآيات
« بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
حيث إن بعض المجموع يعمّ الواحد منه والعديد ، كما وأن
« يَوْمَ يَأْتِي »
لا يختص بيوم واحد ، فقد يشملان إتيان آيات في أيام .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 781 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال في قول اللّه عزّ وجل :« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ . . . »فقال : الآيات هم الأئمة عليهم السلام والآية المنتظر القائم ( ع ) فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل » قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آباءه عليهم السلام .
( 2 )
في الدر المنثور 3 : 57 - 63 - اخرج آية « طلوع الشمس من مغربها » عن جماعة عن النبي ( ص ) منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعبد اللّه بن عمر وحذيفة بن اليمان وأبو ذر وابن عباس وعبد اللّه بن أبي أوفى وصفوان بن عسال ومعاوية بن أبي سفيان وعبد اللّه بن عمرو العاصي وانس والحسن وأبو أمامة وحذيفة بن السيد ، هؤلاء الأربعة عشر الذين اخرج عنهم عن النبي ( ص ) ان « طلوع الشمس من مغربها »
هذه أو من هذه الآية ، ثم الراوون عن أئمة أهل بيته كأمثال هؤلاء أم يزيدون .