تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وترى في الحق إن الشمس سوف تطلع من مغربها قبل يوم القيامة ؟ وفي ذلك خراب العالم بتساقط المنظومة الشمسية وسائر المنظومات ! . فهل إنه مأول بطلوع شمس الإسلام من المغرب حيث يتهافت أهله في دولة المهدي ( ع ) إلى تقبل الإسلام قبل سائر المسلمين ، فلذلك لا تذكر في روايات الظهور حروب آنذاك على صاحب الأمر ( ع ) إلّا من بلاد إسلامية دون سائر البلاد . ولكنه يعارض نصوصا من التواتر عن النبي ( ص ) أنه في الحق واقع الطلوع المعاكس للشمس من مغربها ، فليصدق ذلك الطلوع ما لم يطلع معارضا لثابت العلم والقانون الكوني ، إلّا أن تواتر طلوع الشمس من مغربها يقل عن تواتر رد الشمس وهما بمعنى واحد وخلفية واحدة من الناحية الكونية ، ومهما لا نصدّق رد الشمس لفرض أداء صلاة العصر في وقتها لما فيه من مناحرات العدالة فضلا عن العصمة واضرابها ، فقد نصدق طلوع الشمس من مغربها بوجه مشترك بينهما ، وغاية الأمر هنا أن نقول : لا ندري هنا دونما هناك . ومن هذه الآيات المزمجرة فتح يأجوج ومأجوج المصرح به في القرآن ، وأمثالها من ثابتات الآيات بثابت السنة القدسية « 1 » .
« قُلِ انْتَظِرُوا »
ممكنة الآيات
« إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
« بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
يوم الدنيا ، و « منتظرون » إتيان الملائكة يوم الموت ويوم الأخرى .
هامش
( 1 ) . في تفسير الفخر الرازي 14 : 7 عن البراء بن عازب قال : كنا نتذاكر امر الساعة إذ أشرف علينا رسول اللّه ( ص ) فقال : ما تتذاكرون ؟ قلنا نتذاكر أمر الساعة قال : إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ودابة الأرض وخسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب وخسفا بجزيرة العرب والدجال وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى ونار تخرج من عدن .