تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
مصلحيا ، فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ، ثم إتيانه بذاته مستحيل ذاتيا على أية حال . وأما
« أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ »
رسلا إليهم ؟ ف
« لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ » ( 6 : 9 )
وقد سبق في قول فصل أن الرسالة الملائكية إلى البشر غير صالحة في كلّ أبعادها . أو أن تأتيهم ملائكة مصدقين للرسول :
« أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ » ( 11 : 12 )
أم
« لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً » ( 25 : 7 )
ثالوث منحوس من متطلبات لهم جاهلة . فرؤية الملائكة لهم - على أية حال - ممنوعة إلّا يوم الموت
« يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً » ( 25 : 22 )
« لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ » ( 15 : 8 )
. وأما أن
« يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
غير الرسولية ولا الرسالية ، فآيات العذاب المزمجر المدمّر فتلجأوا إلى الايمان مخافة البأس ؟ فحينئذ
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ »
حيث الإيمان عند رؤية البأس « 1 » كاذب ملجأ :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 780 في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا ( ع ) من العلل باسناده إلى أبي إبراهيم بن محمد الهمداني قال قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) لأي علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال : لأنه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى :فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا »وقال عزّ وجل :« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ».