وأن
« وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً »
تخص الأجنة دون الألبان ، ثم الألبان لم تحرم في وقت مّا على صغار البنات ولا سواهن من الإناث ، ومن ثمّ « أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين » تقرر المعني مما في بطون هذه الأنعام أنها الأجنة .
« خالِصَةٌ لِذُكُورِنا »
فقط
« وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا »
وهن كلّ الإناث ، تزوجت أم لمّا أم لا ، لمقابلتهن ب « ذكورنا » و « إن يكن » و
« ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ »
« ميتة » ماتت في بطونها أو عند موتها أو ذبحها ، أم وبعد ولادها
« فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ »
أزواجهم
« سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ »
هذا افتراء على اللّه ، فرقا بين الذكور والإناث فيما في بطون هذه الأنعام « إنه عليم » بما قالوا « حكيم » بما يجزيهم ، وترى ما هو دور
« هذِهِ الْأَنْعامِ »
دون « الأنعام » ؟
قد تعني « هذه » أنعاما خاصة كالبحيرة : التي درّها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس ، والسائبة : التي كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء .
ثم كيف هي
« خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا »
وكلا الخالصة والمحرم وصفان لما في بطون هذه الأنعام ؟ قد تكون تاء « خالصة » للمبالغة ، أم هي للتأنيث اعتبارا بالأجنة المعنية من
« ما فِي بُطُونِ »
و « محرم » مذكرا اعتبارا بلفظ « ما » أم ولأن كلا الوجهين جائزان حيث الموصوف المؤنث في عناية « ما » ليس إلّا مجازيا .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 )
:
تلحيقة لما سلف حقيقة بالذكر في ختام العرض لبعض ما تقولوه خلاف شرعة اللّه ، ذكرا لأهم الخطرات الخاسرة الأنفسية :
« قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
ثم تحريم قسم ما رزقهم اللّه افتراء على اللّه أنه هو الذي حرّمه « قد ضلوا » عن الحق
« وَما كانُوا مُهْتَدِينَ »
إلى الحق .