تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولأن القلوب هي في الصدور :
« وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
فضيق الصدر الحرج يضيق القلب ، كما و « أن القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأن » « 1 » . وهكذا اللّه يطمئن القلوب المؤمنة أن يشرح الصدور وهي برّانيات القلوب ، تحصل فيها حصالة ما في الصدور « فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به . . » « 2 » ويضيق الصدور فتضيق القلوب التي في الصدور ، ومن ميزّات المنشرح صدره للإسلام معرفة لطائف القرآن التي لا يعرفها وينتبه لها إلّا من شرح اللّه صدره للإسلام حيث « صفا ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه » « 3 » . ذلك ، وهنا قيلات - هي ويلات على السذج المجاهيل - حول هذه
هامش
( 1 ) . المصدر في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان القلب . . ( 2 ) المصدر 766 في روضة الكافي باسناده إلى أبي عبد اللّه ( ع ) حديث طويل يقول فيه : واعلموا ان اللّه إذا أراد بعبد خيرا شرح اللّه صدره للإسلام فإذا أعطاه ذلك نطق . . . فإذا جمع اللّه له ذلك تم له إسلامه وكان عند اللّه ان مات على ذلك الحال من المسلمين حقا وإذا لم يرد اللّه بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه فإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه اللّه العمل به فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند اللّه من المنافقين وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه اللّه أن يعقد قلبه ولم يعطه العمل به حجة عليه فاتقوا اللّه وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام وان يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك . ( 3 ) المصدر ح 767 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل يقول فيه : ثم إن اللّه جلّ ذكره لسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدث المبدلون من تغيير كلامه قسم كلامه ثلاثة أقسام : فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل وقسما لا يعرفه إلّا من صفا . . ممن شرح صدره للإسلام » أقول : « تغيير كلامه » يعني تغيير المعنى دون اللفظ لمكان صيانة القرآن عن التحريف بقاطع الأدلة .