تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » ( 6 : 141 )
.
« وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ »
هنا قد تدل على أن « مشتبها » تعني ما تعنيه « متشابها » ولكن بفارق أن الثانية تعني التفاعل والأولى تعني الفعل ، ولكنه لعمومه فيما ذكر تفاعل بالمآل .
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 )
: « وجعلوا » هؤلاء المشركون وأضرابهم جعلا جاهلا قاحلا مفتريا
« لِلَّهِ شُرَكاءَ »
عدّة ممن خلق « الجنّ » أنهم شركاء اللّه في ربوبيته « و » الحال أنه « خلقهم »
« وَخَرَقُوا لَهُ »
من ذاته أو من صفاته أو من أفعاله في ربوبيته « بنين » كما الجن ، وعزيز والمسيح عليهما السلام ومن أشبه « وبنات » كالملائكة
« بِغَيْرِ عِلْمٍ »
في أي حقل من حقوله « سبحانه » عن أن تكون له شركاء أو شريك « وتعالى » شأنه
« عَمَّا يَصِفُونَ »
. و « الجن » هنا إما بدل عن « شركاء » أم - وبأحرى هي المفعول الأول المؤخر و « شركاء » هي الثاني المقدم ، وجعلوا له الجن شركاء ، لمكان « الجن » دون « الشياطين » تعني الأعم من الشياطين وسواهم ، فقد كانوا يعبدون الجن :
« وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ . قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ » ( 34 : 41 )
. كما وقد عبدو الشيطان ويعبدون
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » ( 36 : 60 )
ومنهم اليزيدية القائلون بألوهية الشيطان وأن يزيد رسوله ، مسمين إيّاه ب « ملك طاووس - شاه بريان »
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 172 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني