ويقتدى ، فالسماوات والأرض - وهما الكون أجمع - هما - ككلّ - من إبداعه خلقا دون ولادة ذاتية أمّاهيه .
ثم الولادة من الوالد مستحيلة دون صاحبة مهما أمكنت من الوالدة دون صاحب .
وإجابة عن سؤال ؟ كيف لا تصح ولادة دون صاحبة وهي تصح دون صاحب كما في مريم ( ع ) بل وتصح دون والدين كما في آدم ( ع ) .
نقول : كلّ هذه خلق للّه وليست ولادة ، والمستحيل هو الولادة الإلهية فإنها بصاحبة وغيرها مستحيلة ، وعلى المجاراة أنه تعالى يلد كما يلد خلقه فالولادة بحاجة إلى والدين ، والمشركون منكرون لخرق العادة في الولادة بصاحبة دون صاحب أم بصاحب دون صاحبة ، وأما الولادة دون صاحبة بالقدرة الربانية فهي كائنة في خلقه ولدا من والد دون صاحبة أو دون والدين كما في آدم وكما يخلقنا اللّه يوم القيامة مرة أخرى حيث
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
دون صلب ولا رحم ، ولكنه مستحيل أن يلد اللّه بصاحبة أم دون صاحبة حيث الصحبة والولادة لما فيهما من مجانسة بين والد وما ولد ، كما بين صاحب وصاحبة ، هي عليه مستحيلة ، ولا مسانخة بين المجرد اللامحدود والمادي المحدود ، فكما المجرد لا يتحول مادة بكلّه أو جزء منه حيث لا جزء له ، كذلك لا يتزاوج مع مادة لاستحالة اللقاء تداخليا بين المجرد والمادة .
ولو قيل بصاحبة هي إلهة كما اللّه فهما مجردان ، فتعدد المجرد غير المحدود مستحيل ، ثم المجرد لا يحتاج إلى ولادة ، ولو ولد لم يلد إلّا
هامش
السّلام عن قول اللّه عزّ وجل« بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »فقال أبو جعفر عليهما السلام : ان اللّه عزّ وجلّ أبدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون اما تسمع لقوله تعالى :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ».