تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ » ( 23 : 18 )
و
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى » ( 20 : 53 )
.
« فَأَخْرَجْنا مِنْهُ »
الماء ، دون الأرض لمكان ذكورة الضمير ، فنبات كلّ شيء خارجة من الماء كما
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » ( 21 : 30 )
. ثم
« نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ »
نابت : نباتا وحيوانا وجنا وإنسانا :
« وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً » ( 71 : 17 )
فغير النابت لا يحتاج في كونه وكيانه إلى ماء ، كما الأرض كانت أرضا قبل أن ينزل عليها ماء :
« وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها » ( 2 : 164 )
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ » ( 31 : 10 )
. ذلك بصورة عامة في المخرجات من الماء ، وهنا
« فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً »
ككلّ السنابل والفواكه المتراكبة بعضها على بعض ، وقد اختص بالذكر هنا من المتراكب « ومن النخيل . . من أعناب والرمان » . « ومن النخيل من طلعها » وهو أول طالع من ثمرها « قنوان » جمع قنو وهو الفرع الصغير ، فهو هنا العذق تمرا كالعنقود من العنب ، فهي متراكبة فوق بعض منظمة منضدة فإنها « دانية » مع بعضها البعض دنو التراكب .
« وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ »
وهي من أفضل الفواكه « مشتبها » كلّ مع ذوي نوعه كالأعناب المشتبهة والزيتون والرمان ،
« وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ »
كالمختلفة من كلّ .
« انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ »
أنظروا بالحس البصير دون الأعمى الحسير ، انظروا إليه في ازدهاره وازدهاءه وبهاءه إلى ثمره : ثمر الماء النازل من السماء ، أو ثمر هذه الأشجار ، أو ثمر الأرض ، والجامع ثمر ما ذكر من ذلك المثلث ، حيث الثمر منتج من هذه الثلاث مهما كان الأصل هو