« وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » ( 45 : 4 )
.
كما ونتلمح من تذكرات قرآنية حول النحل والهدهد والنمل أن لها إدراكات هي في بعضها أدرك منا وأشمل ، وإن لم تدل على شمولية هذه القمة المعرفية لكلّ دابة .
وهنا أسئلة تطرح حول حياة الحيوان في النشأتين :
1 - هل للأمم الحيوانية رسل كما لأمم الإنسان رسل حتى تكلّف بما يقتضي حشرها ؟ .
والجواب أنها قد لا تحتاج إلى رسل حيث
« كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ » ( 24 : 41 )
.
ثم
« إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » ( 35 : 24 )
« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ » ( 10 : 47 )
قد تشمل أمم الحيوان إلى أمة الإنس والجان ، إضافة إلى أن رسالة النذارة ونذارة الرسالة في المتخلفين هي من أهم المماثلات بين أمة الإنسان وسائر الحيوان « 1 » .
2 - هل ان حشر الحيوان كحشر الإنسان أن مصيره إلى جنة أو نار ؟ .
والجواب أن حشر الحيوان ليس إلّا حسب مسئوليته ، كما أن حشر الإنسان مقدر بقدره ، ولا دلالة ولا لمحة في القرآن والسنة إلى ثواب الجنة أو عقاب النار للحيوان ، والأثر المروي يقول إن الحيوان تثاب أو
هامش
( 1 ) . قد يستفاد العموم من آيات الأمة في النذارة ك« وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 7 : 181 )« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ » ( 10 : 47 )« إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » ( 35 : 24 )فطليق الأمة في هذه الآيات مما يقوى ساعد النذارة العامة في كلّ دابة وطير كما وان قصة النملة والهدهد ودابة الأرض تكلمهم مما يشهد لذلك ، واما « كل يعلم صلاته وتسبيحه » فلا تدل على استغنائها عن نذير فان كثيرا من العصاة يعلمون تكاليفهم ويتركونها فالكلّ بحاجة إلى نذر .