منها ، لا بد أن تثاب يوم الأخرى .
كما الإنسان الذي ظلم حيوانا قتلا أو ضربا أو إجاعة أو تحميلا عليه فوق طاقته ، لا بد أن يقتص منه يوم القصاص ، ويقتص للحيوان قدر ظلمه .
وهكذا الحيوان الذي ظلم حيوانا أو إنسانا ، فأي ظلم من أي ظالم بحق أي مظلوم لا بد له من قصاص ، كما أن كلّ عدل أو فضل لا بد له من مثوبة .
4 - كيف يجازى الحيوان ثوابا وعقابا وليست لها خيرة أم هي فيها ضعيفة لا يعبأ بها ؟ .
والجواب هو ظاهرة الاختيار مهما كان - على حد هذا القيل - ضعيفا ، فالحساب أيضا ليس إلّا حسب الاختيار في الأعمال قوة وضعفا ولا يظلمون فتيلا .
ذلك ، وفي
« ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ »
قضية ضمير الجمع العاقل ، لمحة إلى عقلية ما في الحيوان هي مصبّ مسؤولية مّا فحشر وجزاء ما ، كلّ قدر عقليته وخيرته .
وإذا كانت الدواب والطير تحت وطأة المسؤولية فكيف ترى الإنسان بكامل عقليته واختياره ، وشامل الرسالة الربانية فطرية وعقلية ورسالية ! .
ذلك ، ومن عجيب التفسير ل
« إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ »
هو موت الدواب دون بعث ، فهل يصح « إلى ربهم يموتون » ؟ ثم الحشر لا يعني إلّا الجمع والجمع إلى الرب هو الجمع يوم الجمع إلى ربوبية جزاءه ، فكيف يفسر بالموت ؟ ! .
وحصيلة البحث الفحص حول الآية أن : الأمم الحية هي أمثال مهما اختلفت القابليات والفاعليات ، ومن مماثلاتها أن التكليف يعمها مهما