تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فيومئذ يرد اللّه كلّ شيء إلى شيئه قضية عدل اللّه ورحمته جزاء من ربك عطاء حسابا أو عذابا وفاقا « 1 » . أو كيف يترك الحيوان ظالما ومظلوما فلا يجزى في الحشر كما لم يجز هنا ، وهي أضعف من الإنسان فأحرى بالرحمة ؟ ! . فالحيوان كما الإنسان تحشر إثابة بالصالحة من أعمالها وعقوبة على الطالحة منها ، وجزاء بما ذبحت ما تذبح ، فكما اللّه واعد الشهداء في سبيله رحمته يوم الأخرى ، فكذلك قضية
« رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ »
أن البهائم التي سمح لنا أن نذبحها حفاظا على الحيوية الإنسانية التي هي أهم
هامش
عبثا جاء يوم القيامة يعج إلى اللّه يقول يا رب إن هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي ولم يدعني آكلّ من حشاش الأرض » . و في نور الثقلين 1 : 715 فيمن لا يحضره الفقيه روى السكوني باسناده إلى النبي ( ص ) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها فقال : اين صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة » . و فيه عن تفسير القمي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) أنه قال قد اعطى بلعم بن باعور الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجيب له فمال إلى فرعون فلما بعث فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع اللّه على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فأنطقها اللّه عزّ وجلّ فقالت : ويلك على ما ذا تضربني أتريد ان اجيء معك لتدعو على نبي اللّه وقوم مؤمنين فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم من لسانه . . . فقال الرضا ( ع ) فلا يدخل الجنة من البهائم إلّا ثلاث : حمارة بلعم وكلب أصحاب الكهف والذئب . . . » أقول : الحصر نسبي جمعا بينه وبين سائر الأحاديث . ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 715 في أصول الكافي الكلبي النسابة قال قلت لجعفر بن محمد عليهما السلام ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ثم قال : إذا كان يوم القيامة ورد اللّه كلّ شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح - أي على الخفين - اين يذهب وضوءهم » .