حيث يعرف منها الساعات إضافة إلى الأيام ، والقمر لا تقرّر الساعات إلّا نزرا .
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 )
:
أترى
« جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ »
فقط ، فهذه المليارات من النجوم في الجزائر السماوية لا فائدة فيها إلّا
« لَكُمُ
. . .
لِتَهْتَدُوا »
؟ ولمّا تصل أنوار بعض النجوم إلينا حتى الآن أم لن تصل ؟ فضلا عن الاهتداء بها في ظلمات البر والبحر ! .
كلا ! إنها لحكم ومصالح شتى ، ولكنها ليست منفصلة عما لكم فقد « جعل » منها
« لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها . . »
وليس « خلق » حتى تعم كلّ الغايات ، وذلك من واسع رحمته أنه يهدينا بنجوم فكما هي لأهلها رحمة ، كذلك لنا - البعاد البعاد عنهما بملايين السنين الضوئية أمّا قل أو كثر - هي جمال منظرا ، وهدى نظرا ، وعلّنا نهتدي بسائر النجوم في مستقبل مجهول
« فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
للأسفار الجوية .
ذلك ، ف
« تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا » « 1 »
، فإن تعلم النجوم لما سوى هذه الهدى ضلالة أن يزعم لها تأثير في سعادة وشقاوة أو موت أو حياة أو رزق أو جوع وما أشبه ، وهذا هو المعني من
« نهى رسول الله ( ص ) عن النظر في النجوم » « 2 »
ومحور النهي
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 34 - اخرج ابن مردويه والخطيب عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه ( ص ) : . . .
( 2 )
الدر المنثور 3 : 35 - اخرج ابن مردويه والخطيب عن علي ( ع ) قال : نهاني رسول اللّه ( ص ) عن النظر في النجوم ، واخرج مثله عن أبي هريرة وعائشة وعمر وابن مسعود .