تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك » « 1 » .
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ »
عن موته وكذلك
« النَّوى »
إلى حياة نباتية أم حيوانية أو إنسانية ، فنوى النطفة تنقلب جنينا حيا ، وذلك إخراج للحي من الميت :
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ »
كعملية دائبة دونما أية وقفة ، لمحة من المضارع المقصود به الاستمرار لأنه أهم .
« وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ »
بصيغة الفاعل اللّامحة إلى الأقل عملية لأنه دون الأوّل ، أم ولأنه معطوف على « فالق » ففاعل ، و « يخرج » تفسير ل « فالق » ففعل . « ذلكم » العظيم العظيم هو « اللّه » دون من سواه
« فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
تحوّلون إلى كذب خاو وأنتم تعلمون ؟ . وليس فحسب أن العلم على تقدمه البارع لم يصل حتى الآن إلى سر الحياة ، بل ولمّا يصل أيضا إلى حقيقة المادة ، والعلم كله عند اللّه
« ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
! .
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 )
: « الإصباح » هو الدخول في الصبح ، وليس الداخل فيه إلّا الشمس الآخذة في طلوعها في الآفاق وعلى ضوءها كلّ المصبحين ، فاللّه هو الذي يفلق الإصباح ، حيث يشق ظلام الليل في منتهى انحداره فيفلق ظلام الجو بطلوع الشمس ، فالدخول في الصبح بحاجة إلى فلق وهو
« فالِقُ الْإِصْباحِ »
.
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 34 - اخرج ابن أبي شيبة عن مسلم بن يسار قال كان رسول اللّه ( ص ) يدعو . . .