« لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
حال توحيدهم ، إذ لا فارق في إحباط الإشراك بين سابق سابغ سامق وسابق خانق ما حق ، ولكن :
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 )
:
أترى « هم » في « آتيناهم » هم المذكورون هنا بأسمائهم ؟ ومن غير المذكور منهم من هم أهم منهم محتدا كالرسول الأعظم محمد ( ص ) ! .
إنهم « هم » و
« مِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ »
ومحمد ( ص ) هو رأس الزاوية ، فهم الموكب الرسالي العالي ، الجامع بين مثلث
« الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ »
فليس كلّ رسول نبيا ، ولا كلّ نبي له كتاب ، فهم - إذا - الرعيل الأعلى من الرسل الجامعين لهذه الميزات الثلاث : كتاب شرعة مهما كانت فرعية كسائر كتابات السماء غير ما لأولي العزم منهم ، والحكم روحيا وزمنيا مهما صدّ الكثير منهم عن مظاهر الحكم الزمني ، والنبوة وهي هنا الرفعة بين المرسلين .
ولقد جمع هذا المثلث في حقل النبوة الإسرائيلية :
« وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ » ( 45 : 16 )
واختص من بينهم المسيح بقول فصل :
« ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ . . » ( 3 : 79 )
.
هامش
الحسن فسأله عن الحج ؟ فقال له : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام قد نصب نفسه لهذا فاسأله فأقبل الرجل إلى جعفر ( ع ) فسأله فقال له : قد رأيتك واقفا على باب عبد اللّه بن الحسن فما قال لك ؟ قال : سألته فأمرني أن آتيك وقال : هذا جعفر بن محمد عليهما السلام قد نصب نفسه لهذا فقال جعفر ( ع ) نعم ، أنا من الذين قال اللّه في كتابه« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »سل عما شئت فسأله الرجل فأنبأه عن جميع مسائله .