ولا ينقضي العجاب من هؤلاء الذين يستندون إلى مثل هذه الرواية المخالفة لنص القرآن والموافقة لسنة جاهلية ، ولا سيما بشبه ضرورة إجماعية ! .
هنا يعد عيسى ( ع ) في عداد ذرية إبراهيم وليس إلّا ابنا لحفيدته مريم عليهما السلام ، وهكذا يحتج أئمتنا عليهم السلام أنهم من ذرية محمد ( ص ) فكيف يكون عيسى بن مريم عليهما السلام - على بعده البعيد عن إبراهيم ( ع ) - من ذرية إبراهيم ، وليس الأئمة منذ الحسنين عليهما السلام على قربهم إلى محمد ( ص ) من ذريته « 1 » ؟ .
هامش
والزكاة وإن كان الأقوى في النظر ما عرفت - يعني عدم استحقاق الخمس لهذه المرسلة الغريبة - ثم يشنع على صاحب الحدائق بقوله : لكن المحدث المزبور قد بالغ في اختيار ذلك لاختلال طريقته مشددا للإنكار على الأصحاب بتسجيع شنيع وخطاب فضيع حتى أنه تجاوز ما يجب عليه من الآداب مع حفظة السنة والكتاب .
أقول : وطبيعة الحال في نصاب الخمس يقتضي استيعابه لكلّ المنتسبين إلى الرسول أو الهاشم باب أوام وبذلك يحتل أصحاب الخمس القسم العظيم ، وإذا اختص بالمنتسبين بالآباء فقد نسأل كيف يختص نصف الخمس من كلّ الإفادات بعشر الفقراء ثم الزكاة التي معدلها 6 / 100 من تسعة من الأموال تقسم بين 90 / 100 من الفقراء .
( 1 ) .
في الدر المنثور 3 : 28 - اخرج ابن أبي حاتم عن أبي حرب بن أبي الأسود قال أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر فقال بلغني انك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي ( ص ) تجده في كتاب اللّه وقد قرأته من أوله إلى آخره فلم أجده ، قال :
ألست تقرأ سورة الأنعام« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ. . .وَيَحْيى وَعِيسى »قال : بلى ، قال : أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب ؟ قال : صدقت .
و
في الدر المنثور 1 : 743 في عيون الأخبار في جواب موسى بن جعفر عليهما السلام عن سند آل هارون الرشيد عن معنى الذرية قال :« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ. . .وَيَحْيى وَعِيسى »من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ قال : ليس لعيسى أب ، فقلت : إنما الحق بذراري