تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لقد ذكر من ذكر هنا وأشير إلى غيرهم بمثلث :
« وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ »
بعد ، واختص لكلّ شطر من الشطرات الثلاث المذكورة مواصفة خاصة ، فالأولى :
« وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
وللثانية
« كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »
وللثالثة
« وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ »
. هكذا يظهر في بادئ الأمر ، ولكن الثلاث مشتركة في هذه الثلاثة ، ف
« كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
دون « نجزيهم » يعمم الجزاء لكلّ النبيين ، ثم
« كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »
تشمل معهم من قبلهم وكلا من الصالحين المذكورين بعد وغير المذكورين ، ثم
« وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ »
يشمل كلّ الشطرات الثلاث ومن سواهم من المفضلين .
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 )
: وبعضا من آباءهم وذرياتهم وإخوانهم ، أيضا هم من الموهوبين لإبراهيم ( ع ) اللّهم إلّا نوحا ومن آباءه آدم وشيث وإدريس ، ومن ذرياته الأنبياء الذين كانوا قبل إبراهيم ، اللهمّ إلّا في سعة نطاق هذه الوهبة لتشمل الآباء إلى الذرية . فلأن الأكثرية الساحقة من النبيين هم من ذرية إبراهيم فقد يصح
« وَوَهَبْنا لَهُ »
بل وكما تصح هذه الوهبة له في غير ذريته فإنهم من شدّات سلسلة النبوة الربانية في تاريخ الرسالات ككلّ ، فإنها وهبة لكلّ منهم مساندة ومساعدة في هذه الدعوة الرسالية ، ولا سيما إبراهيم ( ع ) لأنه عمود في موكب الرسالات إلّا خاتم المرسلين . هنا
« وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
تعم كافة الرسل عن
هامش
الأنبياء عليهم السلام من طريق مريم عليها السلام وكذلك ألحقنا بذراري النبي ( ص ) من قبل امنا فاطمة سلام اللّه عليها .