هنا
« هَداهُمُ اللَّهُ »
تختص المقتدى به بهدى اللّه ، التي يحملها أنبياء اللّه ، تبيينا أن الرسل موكب واحد في حمل هدى اللّه ، ليس أحد منهم بدعا فيها اللهم إلّا في ميزات بدرجات
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . »
.
ومن هداهم الربانية عدم سؤالهم أجرا على أعباء الرسالة ، ف « قل » أنت الحامل الأخير لشرعة اللّه
« لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً »
اقتداء بسنة الرسالات الإلهية مهما كان المقتدي أقوى هدى من كلّ الرسل في كلّ الرسالات ، ف « إن هو » الرسول « وإن هو » القرآن
« إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ »
وليس للذكرى أجر فإنها واجب أهله .
ذلك ، وبصورة عامة « لا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء ، لأنه المنهج الأوضح والمقصد الأصح قال اللّه تعالى لأعز خلقه محمد ( ص ) :
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »
فلو كان لدين اللّه مسلك أقوم من الاقتداء لندب أولياءه وأنبياءه إليه » « 1 » ف « أحسن الهدى هدى الأنبياء » « 2 » لأنها هدى اللّه .
فلما يؤمر رسول الهدى ( ص ) ان يقتدي بهدى الذين هداهم اللّه ، فأحرى لسواه وأوجب أن يقتدي بهداه فإنها أفضل الهدى وأكملها فإنها خاتمة الهدى الرسالية من اللّه ، ثم الذين يحملون هداه الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » .
هامش
( 1 ) .
في مصباح الشريعة قال الصادق ( ع ) ولا طريق . .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 744 في تفسير القمي خطبة له ( ص ) ، وفيه عن النهج « فاقتدوا بهدي نبيكم فإنه أفضل الهدى » .