إبراهيم « 1 » وفي أربع يذكر دون إبراهيم وإسحاق ( ع ) « 2 » وهنا مرة يتيمه يتقدم - بفصل أنبياء على إسماعيل - إذا فليس في تأخير ذكره تأخيره عن متحده الرسولي ، فمن الملاحظ أن ترتيب المقامات الرسالية هنا غير وارد كما تأخر نوح أوّل اولي العزم عن إسحاق ويعقوب ، وتأخر موسى وعيسى عمن تأخرا عنهم وهما أفضل منهم « 3 » .
فهنا الترتيب غير مراعى لا زمنا ولا رتبة ، فإنما القصد عرض موكب رسالي بمختلف الدرجات والأزمنة ، هم كلهم إلّا نوح من الوهبة الربانية لإبراهيم ( ع ) ، اللهم إلّا وهبة في سلسلة الجدود فإن « وهبنا » لا تختص بوهبة الذرية .
وقد تقدم إسحاق فيمن تقدم هنا كمرة يتيمة على إسماعيل حيث القصد ذكر الأنبياء الإسرائيليين من ولد إسحاق ، فليتأخر إسماعيل إلى أخريات ذكرى النبيين هنا ، ولأنه - فقط - جد آخر النبيين ، كما ولم يذكر هنا محمد ( ص ) لأنه المحور الأساس في هذه الذكريات ، فإنهم له تقدمات ، ثم ويخاطب
« فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »
.
فذلك الترتيب - على غير ترتيب الحد الرسولي وزمنه - ترتيب قاصد لا يعني رتبة زمنية أم رسالية ، فمن المقصود هنا - فيما قصد - عرض موكب الأنبياء الإسرائيليين بمعرض الكتابيين حتى يأنسوا إلى ذكراهم ، وعلّ في تقديم داود وسليمان ويوسف تذكيرهم بسابغ نعمة الملك إلى نعمة الرسالة في الأنبياء الإسرائيليين ، ومن ثم يذكر
« مُوسى وَهارُونَ »
كأصل الرسالة
هامش
( 1 ) . كما في 2 : 136 و 140 و 3 : 84 و 4 : 163 و 14 : 39 .
( 2 ) . في 19 : 54 و 21 : 85 و 38 : 48 وهنا إسماعيل واليسع .
( 3 ) .
الدر المنثور 3 : 28 عن قتادة وهم الأنبياء الذين قص اللّه على نبيه الثمانية عشر الذين قال اللّه« فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ».