تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إذا فحين يعنى من « الأمن » الأمن المطلق ف « بظلم » تعم كلّ ظلم ، وهذا هو ظاهر التنزيل ، وأمّا حين يعنى منه مطلق الأمن ف « بظلم » تعني أظلم الظلم وهذا من باطن التأويل .
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 )
: و « تلك » البعيدة المدى ، العميقة الصدى ، الباهرة الهدى ، من حجج التوحيد
« حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ »
على ضوء إراءته ملكوت السماوات والأرض ، وتلك درجة لا ينالها إلّا من أخلصه اللّه مهما كانت درجات حيث
« نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ »
: فمن الدرجات التي أوتيها إبراهيم الخليل من ربه الجليل النبوءة ثم الرسالة ثم النبوّة ثم الإمامة ، وقد أوتي معها رؤية ملكوت السماوات والأرض حجة لتوحيد اللّه ، وملكوت إحياء الأموات اطمئنانا لقلبه بهذه المعرفة القمة وهي عين اليقين بحقيقة الإحياء ، وإخمادا لنار نمرود ، درجات سبع في أصولها وفيها مزيد بتقاسيمها ، ثم في الأخرى درجات أخرى هي أحرى بكونها درجات . وقد تلمح جميعه « حجتنا » لجامعية الحجة الربانية التي أوتيها إبراهيم لما تحتاج إلى حجة من محجّة . 1 - ولأن الرب لا يؤتي حجة لمربوبه النبي ذي الدرجات ، فيها تشكك لتوحيده . 2 - ومن ثم هي « على قومه » . 3 - ثم
« إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
قبل إلقاء الحجة . 4 - و
« لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي »
ضمن إلقاءها . 5 - و
« إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
كحالة دائبة لإبراهيم . 6 - ثم
« وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
.