وكما الإيمان درجات ، كذلك الأمن الناتج عنه درجات أعلاها ل
« الَّذِينَ آمَنُوا »
باللّه ورسالاته
« وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ »
: عقيدي كإشراك باللّه ، ف
« ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ » ( 12 : 106 )
ولا عملي كأي عصيان ، فإن « بظلم » تحلّق على كافة أنواع الظلم التي تناحر عقيدة الإيمان أو عمل الإيمان .
« أولئك » الأكارم
« لَهُمُ الْأَمْنُ »
كله
« وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
كامل الاهتداء .
وذلك الإيمان الآمن الطليق هو الحسنة الطليقة :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » ( 27 : 89 )
وهم المتقون :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ » ( 15 : 46 )
:
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
. . .
يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ » ( 44 : 55 )
.
أجل إن
« الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ »
يؤمن هؤلاء المؤمنين المتقين عن كلّ بأس وبؤس يوم الدنيا ويوم الدين ، ولأن الإيمان والتقوى وترك الظلم درجات ، فكذلك الأمن الناتج عنه درجات ، ولأن قضية الإيمان الآمن تطبيق قضاياه ككلّ ، في حق التوحيد والنبوة والمعاد وفروعها ، وفي حق كافة المسؤوليات الإيمانية فردية وجماعية ، فقد تشمل « بظلم » كلّ انتقاص من أيّ من هذه البنود الإيمانية .
خلطا « بشك » « 1 » ككلّ ، أو خلطا لولاية الإيمان رسالة وخلافة « 2 » أو خلطا لعمل صالح بطالح ، أو خلطا لنية صالحة بغيرها ، أم أي خلط خارج عن قضية الإيمان .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 740 في أصول الكافي باسناده إلى أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن هذه الآية « . . . بظلم » قال : بشك .
( 2 )
فيه عن المصدر عنه ( ع ) في « بظلم » قال : بما جاء به محمد من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان .