« وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
القمة بإراءة الملكوت الربانية الخاصة الحاثة على المعرفة التوحيدية القمة السامقة .
وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 )
:
« و » بعد ذلك الحجاج القاطع القاصع ما ازدادوا إلّا اللجاج فالاعوجاج إذ
« حاجَّهُ قَوْمُهُ »
في اللّه بعد ما جاءهم الهدى وتبين لهم الحق ،
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
.
« قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ »
أن أشرك به كما تشركون ، وتخوفونني عما تشركون كما تخافون
« وَقَدْ هَدانِ »
ربي فأنى تؤفكون ، أإفكا آلهة دون اللّه تريدون ؟ .
« وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ »
: إشراككم ولا ما تشركونه باللّه ، لا أخاف . . إلّا أن يشاء ربي شيئا . . أخافه ، فمن خاف اللّه أخاف اللّه منه كلّ شيء ومن لم يخف اللّه أخافه اللّه من كلّ شيء .
وهنا يخوفونه من غضب الآلهة فإنه عندهم السبب الأول لعبادتهم إياها ، مهما كان لهم منها - كذلك - رجاء الرحمة .
ذلك ، وكما الإنذار في الحقول الرسالية يحتل الموقع الأول الذي يعم من يؤمن إلى من لا يؤمن ، حيث إن تأثير التبشير أقل بكثير من تأثير الإنذار .
وهنا الإجابة عن حجتهم تنحل إلى أمور :
1 -
« وَقَدْ هَدانِ »
فحصلت لي حجة الحق فيمن أعبده ، فلا أخاف غيره .
2 -
« وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً »
فهو الذي ينجيني عن المخاوف بسعة