متحركة من حيوان في مثلها برا وبحرا وجوّا « 1 » .
ثم و « في الأرض » دون « عليها » تعم الدواب تحت الأرضية إلى ما فوق الأرضية فان « في » تجعل الأرض كلها ظاهرة وباطنة ظرفا للدواب .
فقد تشمل أيضا ما تدب على الماء كحيوان البحر ، حيث تعني « دابة » وجاء « طائر » كلّ ذي حياة وغير طائر ، فالحي بين دبّ وطيران لا ثالث لهما ، فهما يحلّقان على كلّ ذي حياة شعورية .
كما و
« لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ »
تعم أي طائر في أي جوّ دون اختصاص بجو الأرض ، وقد يشمل « طائر » الطائر في الماء كما الهواء ، كما تشمل « دابة » ما تدب في الماء كالأرض ، فالدابة والطائر - إذا - يشملان كافة ذوي الأرواح دون إبقاء ، فالملائكة داخلة في طائر ، وسائر ذوي الأرواح في « دابة » .
وأما « بجناحيه » فقد تعني أقل ما يحتاجه الطير إلى جناح وهو جناحان ، فهما داخلان في أجنحة حيث كانت لبعض الطير ، فطائر الماء والهواء لا يطير - كأقل تقدير - إلّا بجناحيه .
أم وتعني ما يطير من الطير دون ما لا يطير كالدجاج وما أشبه فإنه طائر له جناحان ولكنه لا يطير - كأصل - بجناحيه ، فهو من الدواب .
وكما تعني الدابة وجاه الطائر كلّما لا يطير مهما سبح في الماء أم دبّ على أرض ، كذلك تعني كلّ ذوات الحياة حين تفرد بالذكر
هامش
( 1 ) . فالدابة في المصباح « كل حيوان في الأرض دابة » وخالف فيه بعضهم فأخرج الطير من الدواب ورد بالسماع وهو قوله تعالى :« وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ »أي كلّ حيوان ، واما تخصيص الفرس والبغل بالدابة فعرف طارىء ، والدب هو الحركة اللينة الخفيفة أو كلّ حركة المعبر عنها بالفارسية ب « جنبيدن » .