وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 )
:
آية قصيرة - فوق تقريرها الحاسم في حقيقة الحياة والأحياء - وهي في نفس الوقت حصيرة لا مثيلة لها في سائر القرآن فيما تحمل من أممية الدواب والطير وحشرها إلى ربها يوم الحشر ، اللهم إلّا آية التكوير حيث تحمل حشر الوحوش :
« وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ » ( 81 : 5 )
فقد تعني مع حشرها الخاص يوم الرجعة حشرها مع سائر الدواب ، فلا تختص - إذا - بالحشر العام « 1 » .
ولكن هنا
« ما مِنْ دَابَّةٍ . . . »
تستغرق كافة ذوي الأرواح العائشة في الأرض ، وذوي الجناح الطائرة فوق الأرض ، والأرض هنا هي أرض الحياة دون اختصاص بهذه ، فعلها الأرضون السبع ، أم وأعم منها حيث الدواب مبثوثة في السماء كما في آية الشورى :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ » ( 29 )
والدابة كلّ
هامش
( 1 ) . : راجع ج 30 : 143 تجد قولا فصلا عن حشر الوحوش .